|
كلمـة العميـد
الجامعة موئل العلم، ومرقاة الفكر، ومرجع كل
تقدم، يتشرف الإنسان بالانتماء إليها طالباً،
كان أو أستاذاً، على حد سواء؛ فكلاهما باحث،
وعلى الدوام، وإذا لم يواكب ديمومة البحث سقطت
عنه صفة
الجامعي.
إن البحث الأكاديمي رسالة الجامعة الأولى،
ومبتغاها الذي ينبغي أن يُعنى به كل أستاذ،
فإذا
تغافل عنه، أو تكاسل، فليس جديرا بأن
يوصف بالجامعي.
فالجامعي صفة للأستاذ يرتقي بها، وترتقي به
الأمة، فتؤسس لحضارة قوامها العلم، وركيزتها
الأبحاث الأكاديمية التي تتراكم، فيأخذ اللاحق
عن السابق، ويضيف إليه، فيكون الجديد، ويكون
الإبداع والابتكار.
وللأستاذ الجامعي وظيفتان:
وظيفة التدريس لمواد علمية يتعطاها عنه
للتكوين في جداول زمنية محددة. ووظيفة باحث
دائم، يسعى لمواكبة حركة التجديد والابتكار،
فيشارك في إنتاج البحوث، وتأطيرها، ونشرها بين
الناس. وتلك مهمة الجامعة الكبرى وهدفها
الأسمى. فإذا خلت الجامعة من تحديث المعرفة
وتجديد البحث، فقدت مبرر وجودها.
|