تهنئة السيد رئيس جامعة بسكرة للطلبة 

بمناسبة العيد الوطني للطالب...

 

 

بســـــــم الله الرحمـــــــن الرحيــــــــــم
أبنائي وبناتي الطلبة،
أهنئكم بهذا العيد الوطني المبارك.

إني، في هذا اليوم المبارك، من أسعد مسئولي هذا الوطن، لأني أعرف إستقرارين، إستقرار في هذا البلد الطيب، وإستقرار ثان في هذه الجامعة.
الأستقرار الأول الذي تعرفه الجزائر، لا تعرفه معظم بلدان العالم العربي والاجنبي، وإني على دراية بكل المشاكل الداخلية والخارجية التي تتخبط فيها هذه البلدان، وإني أعرف كيف كانت والأحوال التي أصبحت عليها. وإننا نرى في شوارعنا كثيرا من المتشردين الذين نزحوا من هذه البلدان.
ان الاستقرار الذي تعرفه الجزائر بعد ان خرجت من محنتها التي شهدت سنوات الجمر وقد تصدت لها وحيدة وفريدة تقاوم وتحارب وتقف وتتصدى ضد الإرهاب الهمجي الأعمى.

أبنائي وبناتي الطلبة،
أنتم تنعمون بهذا الاستقرار بفضل مسئولي الجزائر كل في موقعه، بفضل أبطال الجزائر الذين ضحوا ومازالوا يضحون من أجل تسيير هذه البلاد، ومنهم طلبة خرجوا لتحرير الجزائر إبان الثورة التحريرية.
إني على يقين تام، أنه لا يحس بالأمن والإستقرار إلا من عاش المحنة مثلما عاشتها الجزائر،
أنا فخور بالإستقرار الذي تعرفه جزائرنا، حينما أرى طالبة تتنقل وحدها من أدرار إلى جامعة بسكرة لتنهل من العلم ماشاءت، في حين كان الجزائري يغلق باب منزله من بعد الظهر إبان سنوات المحنة التي عرفتها بلادنا.

أبنائي وبناتي الطلبة،
اليوم، أنا من الذين يقدرون هذا الإستقرار الذي دفعت الجزائر لأجله ثمنا غاليا. إذ كنا نطلب يد العون من الخارج فيقال عنا أننا من نقتل بعضنا البعض !!!.
أنا حين أقول هذا الكلام لا أقصد النكاية في أي بلد.... لكن ليشهد العالم ونشهد على أنفسنا، أنه بفضل الجزائريين وحدهم تحقق الأمن وما على أبنائي وبناتي الطلبة إلا المحافظة على هذا المكسب العظيم.

أبنائي وبناتي الطلبة،
الإستقرار الثاني هو استقرار جامعة محمد خيضر – بسكرة الذي نعرفه بفضل كل خيريها من مسئولي الجامعة وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام والمصالح.
الإستقرار الذي نشهده اليوم بجامعتنا تحقق بفضل مسئولي التنظيمات الطلابية الذين يقدمون لنا يد العون في الإستشارة في كل المسائـــل والإنشغالات المطروحة بصفة دورية وفي انتظام والتزام.

كما أن دور النوادي الثقافية والعلمية والرياضية، الذي بلغ عددها هذه السنة 23 نادي، تنشط كلها لصالح الطالب والجامعة وهي مفخرة لهذه المؤسسة التربوية.

أبنائي وبناتي الطلبة،
إن إستقرار جامعة بسكرة هو نتيجة السهر الدائم للغيورين عليها الذين هم السند الأساسي لترقية هذه الجامعة. في حين أتألم حينما أرى في بعض الجامعات أشخاصا يحملون سيوفا، إذ يمكن أن تمنحهم كل الألقاب إلا لقب الطلبة. في حين أرى في جامعة بسكرة الطلبة يحملون كتبا وأقلاما، ففي الأخير يبقى الطالب الجامعي طالب علم وثقافة، بل طالب تربية قبل كل شيء......

أبنائي وبناتي الطلبة،
أهنئكم، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح في مساركم التعليمي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


البروفيسور سلاطنية بلقاسم

رئيس جامعة محمد خيضر - بسكرة.

En ligne...

Nous avons 270 invités et aucun membre en ligne